طريقُ الزاهدين :
أعِدَّ الرّحْلَ إنّ الرّكبَ غادِ
وخُذْ ما حُزتَ من صبرٍ وزادِ
وخُذْ ما حُزتَ من صبرٍ وزادِ
قوافلُ كلَّ يومٍ في رحيلٍ
عن الدنيا تُقِلُّ بلا مَعادِ
عن الدنيا تُقِلُّ بلا مَعادِ
فمن غَنِمَ الحياةَ بفعلِ خيرٍ
وأقصى الخيرِ رهنٌ بالجهادِ
وأقصى الخيرِ رهنٌ بالجهادِ
فهل يخشى عن الدّنيا ارتحالاً
هناك يَقَرُّ مرفوعَ العمادِ
هناك يَقَرُّ مرفوعَ العمادِ
جنانُ الخُلدِ طهرٌ فوقَ طُهرٍ
ودنيانا تَضِجُّ مع الفسادِ
ودنيانا تَضِجُّ مع الفسادِ
فإنّ العيشَ للزُّهادِ طوعُ
يلين ُ لهم بميسورِ القيادِ
يلين ُ لهم بميسورِ القيادِ
فمن ألِفَ الحياةَ على المعاصي
فليس يُريحهُ طولُ الرُّقادِ
فليس يُريحهُ طولُ الرُّقادِ
فعش ما شئتَ إنّ الموتَ آتٍ
لتحملَ ما جنيتَ من الحصادِ
لتحملَ ما جنيتَ من الحصادِ
فلا جاهٌ يفيدُ ولا قصورٌ
ولا وجه شديدُ الحُسنِ بادِ
ولا وجه شديدُ الحُسنِ بادِ
اذا لم تَغنَمِ الأيّامَ نوراً
فتحتَ الأرضِ تغرقُ في سوادِ
فتحتَ الأرضِ تغرقُ في سوادِ
تخَيّرْ يا أخا لُبٍّ حكيمٍ
ولا تقضِ الحياةَ على عنادِ
ولا تقضِ الحياةَ على عنادِ
هناكَ نعيمُ ربٍّ قد حباهُ
وليس لهُ فناءٌ في العبادِ
وليس لهُ فناءٌ في العبادِ
تعيشُ وحولكَ الأهلونَ ظلّوا
رداءكَ في العصيّاتِ الشدادِ
رداءكَ في العصيّاتِ الشدادِ
وفي الجنّاتِ كلُّ النّاسِ أهلٌ
وما فيهنَّ من سَغِبٍ وصادِ
وما فيهنَّ من سَغِبٍ وصادِ
فأعدِدْ للقا ما كنتَ تجني
ودَعْ نَهَمَ الغُلاةِ على ازديادِ
ودَعْ نَهَمَ الغُلاةِ على ازديادِ
أيترُكُ جنّةَ الأخرى حصيفٌ
يَهيمُ مع الحياةِ بكلّ وادِ
يَهيمُ مع الحياةِ بكلّ وادِ
هنا نقتاتُ من تعبٍ بقَدْرٍ
وفي الأخرى نُقاتُ بلا نفادِ
وفي الأخرى نُقاتُ بلا نفادِ
بهذا قد تنزَّلَ قولُ حقٍّ
معَ القرآنِ فينا خيرِ هادِ
معَ القرآنِ فينا خيرِ هادِ
وخيرُ النّاسِ جاءَ بهِ لنحيا
كراماً ثُمّ نرحلُ للمُرادِ
كراماً ثُمّ نرحلُ للمُرادِ
ويومَ الحشرِ يندمُ دونَ جدوى
ويبقى الخَبُّ شيئاً من رمادِ
ويبقى الخَبُّ شيئاً من رمادِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق