الجمعة، 11 أغسطس 2017

إفتحي عيون الشبَّاك // بقلم الشاعر((أحمد بوحويطا أبوفيروز المغرب))

     إفتحي عيون الشبَّاك "
أنا مثلكِ تماماً لكنكِ لست مثلي 
 تحايلتِ أنت على حلمي لكي ينامْ 
و انتحلتِ رشاقةَ قلبي لكي تطمئنيني
على جوريةٍ كانت جارتي 
وَسِِعَتْ رحمةُ خمائلها كلَّ أيائلها
لكن الفاتحينَ وضعوا في عينيها كحلَهم 
لكي تمدحهم شقائقِ النعمانْ
و تحالفوا ضد آذارَ كي لا يمسَّ جدائلها
لها من كل وجعٍ زوجينِ راشدينِ
و سبعُ حدائقَ معلقاتٌ إلى حينٍ
ممتلئاتٌ بفاكهةٍ لها رائحةُ الغمامْ
أعدي غداً للقيامةِ زينتكِ
و أفسحي المكانَ لأوليائنا و الحسانْ 
فحضنكِ يملأهُ ليلكِ الطويلُ 
 فكيفَ ترتبُ الزنابقُ زينتها 
 إذا كانتْ شركاتُ الحبِّ تحبكِ 
و تمنع كي يتشمسَ في ساحليكِ النخيلُ
إفتحي عيونَ الشباكِ
 ليخرجَ الشعراءُ من أحلامهم 
 قدمي لهم الشفاهَ قبلَ النبيذِ 
لنعرفَ الفرقَ بين الفراشِ و الحصانْ 
جوريتي يكاد البَردُ يحرقُ حشاشتها
لكنها رمتْ ضحكتها في وجه خوفها
و خلف حزنها مشتْ واثقةً من حزنها 
كنايٍ نسي معدنهُ
لكنه لم ينسَ أغاني الحصادْ
 تحرضُ نحلها ضد نخلها 
و ترشُّ قمحَها على ضفافِ الرافدينْ
خضراءُ تخضرُّ كلما سرقوا خضرتها 
لها مزاج العنقاءِ
إذا احترقتْ طلعتْ غداً من رمادها
 و أخفتْ حدادَ حدائقها عن عيونِ الحمامْ .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عاشقة الأمس… بقلم… الشاعرالقدير/يسري مطاوع.  عاشقة الأمس  *************** نامى على كتف الحنين  واستريحى .. فما عاد من رحيق رقيقة لا...