الجمعة، 22 سبتمبر 2017

المخادعُ... بقلم الشاعر...محمد خالد الأمين

المخادعُ
بقلم الشاعر...محمد خالد الأمين
*******
أَذلَّكَ الخداعُ حتى ذَالَ لسانُك
فالثوبُ إذا ذَالَ على قدِّ صاحبه
يتَّسخُ
وتعلق به قذارةُ الأرض
ويُبَقَّعُ...
لا تحسبَنَّ مكرك ذكاءً
وخداعك تفوُّقًا
قد ينقلب الخداع على صاحبه
وتُخدَعُ ...
ولا تكنْ بدمعك تمساحا
تفرش الأرض ورودا
ظاهرها قزا
وباطنها أشواكا
وتطمعُ ...
فأرض النّفاق مهما كانت واسعةً
فهي ضيقةٌ
تفجعُ ...
لأن أهلَها مخادعون
والعيش في ظل الخداع
يفزعُ ...
قد تصاحب الذئابُ كلابَ الراعي
حتى تتمكن من القطيع
وتشبع ...
تحت لسانك عملاتٌ مزيفةٌ
كذب ورياء وبهتان ونفاق
بلحن بديع
يُرصِّعُ ...
تعرض أجمل السمفونيات
بالخبر الخادع
فالخديعة لباس أبيض
قد يعجبك لابسها
تراه بالحِكَمِ يتدرَّعُ
وما إن يقنعكَ بمَنْطقِه تصوغ
فيحتبلك صيدا
ويصفعُ ...
وتجدك ماسكا بحبال السراب
والمخادع بسلوكه
يُقنعُ ...
قد يُفسَدُ المحيط
لما يصبح المخادع حكيمًا
يفتِي
وأنصار الخداع يصفّقون
قد تصدقُ...
ويوشّحك الغباء
بوسام التصديق
وتنصاعُ ...
قاموسه كبير من المرادفات
ترويج وخيانة واحتيال وإلهاء
وخفة وتمويه وتضليل وإخفاء
كذب ومراغة وتهوين وكتمان
ما أحوجنا إلى أضدادها
قد ننعم بالصدق والمحبة والثقة والوفاء
وننجعُ ...
فضربة اللسان الكاذبة
خدعة ..
وما أخطر اللسان الناعم
قضيب كَيٍّ متمرّسٍ
وندوبه لا تبرأ..َ
فَالْوِ لسانك والتزمِ الصّمت
قد يكون أحيانا خدّاعًا
يلسعُ ...
المخادع كالأزهار الضّارية
تيْنعُ..
في تربة وحشية
تسقى بمياه مالحة
أو يهملها الساقي
حتى يهبها الظمأ بريقا
فتغريك
وتركعُ ...
قد تسفدك أشواكها السّامة
حرباء بمساحيق
وألوان منمقة
لا ألوان الله السامية
وتتوجّع ...
فذَاك المخادعُ الأبشع
صاحب الأظافر السّانية ..
والعيون الحمراء ..
واللسان الأزرق ..
والدموع الرطباء الجارية ...
*******
محمد خالد الأمين / المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عاشقة الأمس… بقلم… الشاعرالقدير/يسري مطاوع.  عاشقة الأمس  *************** نامى على كتف الحنين  واستريحى .. فما عاد من رحيق رقيقة لا...