الأحد، 17 سبتمبر 2017

((عجنا الهُمُوم بدَلَ الطحِينِ خبَزاً)) بقلم الشاعر...ماجد محمد طلال السوداني العراق - بغداد


((عجنا الهُمُوم بدَلَ الطحِينِ خبَزاً))

بقلم الشاعر...ماجد محمد طلال السوداني
العراق - بغداد
.................................
غادَرتُ الوطنَ مُجَبراً.
لَم يفارِقنِي النواح وَالسهَر
تَكَالَبت عَلَى مَصائِبِ الدهرِ
طَوقَنِي القَدرُ
خَذلُونِي إِخوَتُي العَربَ.
سُرِقُوا مِنا الضحكَ وَالفَجرِ
ملِئت قُلُوبُنَا بِالحَسراتِ وَالقَهرِ
مَاتَت الاشجاروهجرتها الطيُورُ
ماتتْ الأَفرَاحُ.
نسِينَا حَفَلَاتِ الزفَافِ
تَحَولَتْ أَعرَاسُنَا مَجَالِسِ عَزاءٍ ومَصائِبَ
أرضُنا تَحولَت أرضُ بَورٍ
. وَإِن بَارَت لَن تَمُت
أَرضُكَ يَا.... عِرَاق لَم تَكُن عَاقِراً
آرَضكَ وِلَادَهُ أَشْبَالٍ وَرِجَالٌ.
كَيفَ لَا أبكِيكَ ياوطن
وَاِبكِ عَلَى نَفْسِي.
لَن أَخشَى المَوتَ وَالقَتلِ.
حُبكَ يَا.... وَطَن هوقاتلي.
بَحَثتُ عَن بَقَايَا وَطَنِي.
بَحَثتُ عَن دَارِي وَمَدرسَتي.
عَن المَعَامِلِ المَصَانِعُ وَالمَعَاهِدُ
لَن أجِدَ آلَّا الخرائب
. بَحَثتُ عَنهِ فِي كُل الخَرَائِطِ
فِي كُل الحَقَائِبِ.
ضِعتُ مَا بَيْنَ المنَافِي وَالسجُونِ
ضَيعَنِي دَرْبِي وَضَيعَت الوَطَنَ
سَرَقُوا صَوتِي
اِسْمِي وَعُنوَانِي
صَادَرُوا رَسَائِلَي وَالكُتُبُ
مُزقُوا اجمل الصوَر
كَسرُوا مَحَبَرَتي وَالقَلَمُ
مُزقُوا دِيوَانَ قَصَائِدِي
حرمواعلى كِتَابَةُ الشعرِ
بَحَثتُ عَن مَنبَعِ النورِ
وَجَدتُ الظلامَ فِينَا حَاكِماً أَشرَ
سُرِقُوا الضوءَ.
اِغتَالُوا النهَارَ
مِنْ شِدةِ الجُوعِ
عَجنَا الهُمُومَ معَ الطحِينِ خُبَزاً
مَا عَادَت قِيمَة لِلعُمرِ
إِن بَقَي شيئاً مِن العُمرِ
طَفَحَت نُفُوسُنَا شَجنٍ
حَسرَة وَنَدَماً.
ضِعنَا وَضَاعَ الوَطَن
يَا اولاد الق----- يامَنْ بِعتم الوَطَنَ
لَمْ يَنفَعكم اليوم ولاغداً الندمُ.
ماجد محمد طلال السوداني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عاشقة الأمس… بقلم… الشاعرالقدير/يسري مطاوع.  عاشقة الأمس  *************** نامى على كتف الحنين  واستريحى .. فما عاد من رحيق رقيقة لا...