.....خبئيني يا أمي.....
بقلم الشاعرة...سهاد حقي الأعرجي
...........................................
يا أمي لو لا.....
الخجل الذي يتملكني.....
لجلست بحضنك.....
ولففت ذراعيك حولي.....
لأدفئ اوصالا تجمدت.....
بفراقك.....
ولو كان بيدي يا أمي.....
لعدت لرحمك.....
لأسقى حنانك.....
مرة أخرى.....
واغفو.....
على نبضات قلبك.....
كعزف منفرد رائع.....
لا يفهم نغماته سواي.....
يطمئن الروح.....
ويهدئ النفس....
الآه يا أمي.....
مزقتني.....
وتعالت ليبلغ صداها.....
عنان السماء والأرض.....
وغيابك قصم لي ظهري.....
فلمن أشكو جرحي.....
الذي إبتلع بسمتي.....
ومن سيضع قبلة عليه.....
ليبرأ من الوجع كالسحر......
ومن طعن لي فرحتي.....
وطردها بعيداً عني.....
أين هي الآن... لا أعلم
أرجوك يا أمي...
إحتويني... وخبئيني
بين طيات قلبك.....
كالطفلة الصغيرة.....
فالخوف تآكلني....
والعمر سرق مني....
هيا قاتليه .....
وارجعي لي سنيني.....
التي إندثرت وتساقطت.....
دون دراية مني.....
تعالي يا أمي....
وانظري.....
ماذا صنع الدهر بي.....
لقد غزا الشيب شعري....
كالتتر دون رحمة.....
ورموا سهام الكهل نحوي......
لقد ذبلت وردتك.....
التي كنت تسقيها.....
كل صباح خبز الحب.....
وتمر الحياة.....
فارتسمت.....
تجاعيد الهم.....
على وجهي باتقان.....
كلوحة فنان ماهر.....
خط كل علامات الزمن......
دون خطأ واحد.....
فكيف لي الآن....
أن أجمع فتات نفسي.....
واعيدها كما كانت.....
ولو قليلاً... كيف
ليتك... هنا... لتخبريني
---بقلمي---
...سهاد حقي الأعرجي...
26/9/2017
الثلاثاء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق