تلاقي حوار...
بقلم الشاعرة ...سمر أحمد
............................
تلاقى حوار الحاء والباء في السماء...
معاتبا كل منهما الآخر سببا لغياب...
قال لها :
أنا الحاء ألم تعرفي ملامحي
أم حملك النسيان طيفك وطار في الهواء...
بحثت عنك في كل الطرقات
لم أجد لك عنوانا في كومة أسماء...
اسألي التاريخ عني ماذا فعلت الأهوال بقلبي...
كيف فارقت طيوري حضن الوفاء....
كنت أنتظر قدومك بساعات الشقاء.. كي تمسحي جراحي من حر العناء...
أصارع التيار وحدي كي أرمم حدودك وحدودي هاربا بخوفي من غدر الفراق...
قالت له :
أنا الباء الباقيه في زهور الإناء
حدائقي ودعت سنابل أمسي في ليلة صماء....
أنا كلما ذكرت إسمك بقلبي
تكاثفت جمراتي في السحاب
تغسل قهري بعادك بغليان ماء وجفاء....
قد فرقت خطانا حرف الراء
أصبحنا أنا وأنت على مسرح دنيانا غرباء...
لا تذكر أسامينا فصول السنه حتى وإن عاد إلينا بصوت الشتاء...
قد شطر البرد نصفي والنصف الآخر ضاع في العمر هباء...
ألواننا في الصخر تمشي كفيفية المعدن وعصاها البغضاء...
أخبرني أين يلاقيك حرفي
تشتاق لوصلك روحي و أيام زمان...
عتابك بات بعروق وبسيل الدماء..
تعالى نجعل من الراء حديثا بلا سلاح.. بعيدا عن الكذب والرياء
لتبقى قلوبنا قبل التلاشي سعداء
توقف الحرفين في غرف الشفاه حالة صمت وذهول إختناق.....
لم يعرف الجواب أين أخفى الأعذار ...؟؟
في قصف الورود أم في أوطان لبست ثوب الراء...
جاعلا الحاء في المنفى والباء عاد بها إلى الصدور يملؤها صمت الوباء...
منتظرا عودة الضياء بقارورة دواء.....
ربما يعود الحب من رحلة العذاب بشفاء الحاء والباء
بحضن الوفاء ...
..........................
أقلام ثائره - سمر أحمد
..........................

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق