حوار مع ملاك '' 1''
بقلم الشاعر...محمد خالد الأمين
************
أنت الأم
أنت الراعية الحنونة
أنت النبراس المشع بين دروبنا
أنت الكوثر الفياض الساقي لترابنا
أنت سليلة حواء
أرسمك بين ثناياي
أخطك لوحة موناليزة
وألوِّنك أصباغا لا تُمحى
ليشهد الخالق أنك ربيتني ..
فيضك خصب
يسقي أفواه مفتوحة
لا ينضب ..
دوما تراقبين ما يدور
حواليك
رعاية وسهرا
وطاقتك لا تكد ..
عهد على نفسك
وما غدرْتِ به
حتى وثق الوفاءُ
بنبلك ويشهد ..
لما أطوف حولكِ
أريجك بلسم
والعبق يفوح ..
وما من كائن أزكى من طيبك
فأنت الأم ..
والطهر والطهارة
والنقاء يلوح ...
قالت :
أنا التي زرعتك بين أحشائي
وسريتَ تتجذر
ومن عمري قوتك تتغدى وتكبر
أتنكر؟...
قلت: كيف أنكر وأنا أعلم
أين كنتُ بعد نطفة أبي؟
ألم أكن حيوانا مُذيّلا أنتشر؟
أبحث عن منفذٍ على قرصك
وبإذن ربي غدوتُ مشيجا أنشطر
ألم أكن علقة فمضغة بحبل أتجذر؟
وبعدها أصبحت عظاما وبلحم أُستَتر
ومن دم المشيمة رمقي يستقطر؟
- ألم تحمليني وهنا وكرها؟
وحبسْتِ أنفاسَكِ
وأنت بالآلام تتحسَّسين
وكم أحييتِ الليل من أجلي
وأنا المُؤنسُ ..
وتتقلّبين على جنبيْك
وأنا كالوَتدِ المنغرسِ..
أتدلّى من الحبل السُّرّيِّ
كالمتسلّق المتمرّسِ..
ولم تشكي يوما
وأنت كالحمامة مكسورة الجناحيْن ..
وتهلّلَ وجهُك عند صيحتِي الأولى
وضئتِ نورا كالفانوسِ ...
قالت :
أنا الحاملة بك طيلة الأشهر
أتوجع وأتقلب
وأميل هنا وهناك
وليلي كله ألم
أنيني يسري بين فتلات الظلام
وتأخذ ركنا مني وتؤلم
أتدري؟؟
وماذا عن مغصي وولادتي ونفاسي؟؟
وماذا عن رضاعتي وعنايتي ووفائي؟؟؟
قلت : أنت المنى والكوثر
كم سُقيتُ لبنك
ودغدغتِ شفتي بأناملك
تتفقّدين قماطي
ونششت العوالقَ برمُوشِك
وأنا مقلة عينيك
من الأذى تحميني جفونك
وكم استنشقتِ ما نَتِن بي
وحسِبْتِه طيبًا
وكم مرّة أزلتِ دنسي
وخلته مِسكًا
وكم قبَّلَتِ ما أظلَم مني
وانتشيت بتقبيلي
كفخرٍ بفحولتي
لتنيري ما يَبِسَ من أنوثَتكِ ....
وكمْ أظلمَ بكائي ليلَك
وكنتُ سراجَكِ
وكم سهرت بي اللّيالي، وكنتُ سميرَكِ
وبحبٍّ دفينٍ، تعصرينني لتشمّي أريجي
فساعتها أنا العِشقُ
ولا عشقَ لكِ من بعدي
*******
محمد خالد الأمين
اللوحة من الويب للأمانة
يتبع....
بقلم الشاعر...محمد خالد الأمين
************
أنت الأم
أنت الراعية الحنونة
أنت النبراس المشع بين دروبنا
أنت الكوثر الفياض الساقي لترابنا
أنت سليلة حواء
أرسمك بين ثناياي
أخطك لوحة موناليزة
وألوِّنك أصباغا لا تُمحى
ليشهد الخالق أنك ربيتني ..
فيضك خصب
يسقي أفواه مفتوحة
لا ينضب ..
دوما تراقبين ما يدور
حواليك
رعاية وسهرا
وطاقتك لا تكد ..
عهد على نفسك
وما غدرْتِ به
حتى وثق الوفاءُ
بنبلك ويشهد ..
لما أطوف حولكِ
أريجك بلسم
والعبق يفوح ..
وما من كائن أزكى من طيبك
فأنت الأم ..
والطهر والطهارة
والنقاء يلوح ...
قالت :
أنا التي زرعتك بين أحشائي
وسريتَ تتجذر
ومن عمري قوتك تتغدى وتكبر
أتنكر؟...
قلت: كيف أنكر وأنا أعلم
أين كنتُ بعد نطفة أبي؟
ألم أكن حيوانا مُذيّلا أنتشر؟
أبحث عن منفذٍ على قرصك
وبإذن ربي غدوتُ مشيجا أنشطر
ألم أكن علقة فمضغة بحبل أتجذر؟
وبعدها أصبحت عظاما وبلحم أُستَتر
ومن دم المشيمة رمقي يستقطر؟
- ألم تحمليني وهنا وكرها؟
وحبسْتِ أنفاسَكِ
وأنت بالآلام تتحسَّسين
وكم أحييتِ الليل من أجلي
وأنا المُؤنسُ ..
وتتقلّبين على جنبيْك
وأنا كالوَتدِ المنغرسِ..
أتدلّى من الحبل السُّرّيِّ
كالمتسلّق المتمرّسِ..
ولم تشكي يوما
وأنت كالحمامة مكسورة الجناحيْن ..
وتهلّلَ وجهُك عند صيحتِي الأولى
وضئتِ نورا كالفانوسِ ...
قالت :
أنا الحاملة بك طيلة الأشهر
أتوجع وأتقلب
وأميل هنا وهناك
وليلي كله ألم
أنيني يسري بين فتلات الظلام
وتأخذ ركنا مني وتؤلم
أتدري؟؟
وماذا عن مغصي وولادتي ونفاسي؟؟
وماذا عن رضاعتي وعنايتي ووفائي؟؟؟
قلت : أنت المنى والكوثر
كم سُقيتُ لبنك
ودغدغتِ شفتي بأناملك
تتفقّدين قماطي
ونششت العوالقَ برمُوشِك
وأنا مقلة عينيك
من الأذى تحميني جفونك
وكم استنشقتِ ما نَتِن بي
وحسِبْتِه طيبًا
وكم مرّة أزلتِ دنسي
وخلته مِسكًا
وكم قبَّلَتِ ما أظلَم مني
وانتشيت بتقبيلي
كفخرٍ بفحولتي
لتنيري ما يَبِسَ من أنوثَتكِ ....
وكمْ أظلمَ بكائي ليلَك
وكنتُ سراجَكِ
وكم سهرت بي اللّيالي، وكنتُ سميرَكِ
وبحبٍّ دفينٍ، تعصرينني لتشمّي أريجي
فساعتها أنا العِشقُ
ولا عشقَ لكِ من بعدي
*******
محمد خالد الأمين
اللوحة من الويب للأمانة
يتبع....

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق