السبت، 17 فبراير 2018

"مهلا"..بقلم //محمد المحزون/العراق

"مهلا"
********
مهلا.ً.
أنا لا أحسنُ إلَّا عدَّ الحرائقِ
بأصابعي..
فقدتُ ذاكرةَ العدِّ.
ضيَّعني المدُّ..
أنا الجزرُ الشَّاردُ 
على خارطةِ البحر..
منفاي قصورٌ مهدَّمةٌ
من الرَّملِ
لا حصى تبتسمُ بوجهي
ولا أصداف تفتحُ قلبها لي..
مسحتُ 
خطى الغروبِ
الذي كان يتلهَّفني..
بفوضى الوجدِ..
أنا الذي يحصي أيَّامهُ..
بخرائبِ الزُّهور..
اعتدتُ خريفاً..
حالفَ أغصاني..
خالفَ وصيَّةَ الجذور..
بعدما عصفتْ بأوراقي
ريحُ الفقدِ..
فهل تمهلني قليلاً..
كي أشحذَ بصيصَ
ضوءٍ
خلفَ زنزانةِ الوقت؟!
كي أعطيكَ انطباعاً
بريئاً
عن نهاري الرَّاعفِ
وألاقيك بابتسامة المهد..
أنا الطفلُ الغامضُ
في يومهِ الموحلِ
بالظُّنون
لا أمسَ يلامسهُ
ولا يغدوه غدٌ..
لاقبلات تغفو على وجناتهِ
لا رموش تغطِّي أطرافَ
خوفهِ
لاقبل يلوذُ به ..
و لا ولا بعد..
*****
محمد المحزون/العراق
شباط  2018

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عاشقة الأمس… بقلم… الشاعرالقدير/يسري مطاوع.  عاشقة الأمس  *************** نامى على كتف الحنين  واستريحى .. فما عاد من رحيق رقيقة لا...