الجمعة، 16 فبراير 2018

شاركتُكَ كلَ شيءٍ//بقلم:: عايدة حيدر

شاركتُكَ كلَ شيءٍ
كلُّ شيءٍ شاركتُكَ بهِ 
عندما عطرُكَ همسَ في أنفي 
سرقَ مني سيطرتي على نفسي 
تساقطت أوراقُ ورودي 
المطرُ غسلَ قساوةَ الصقيعِ
خطواتُ الصمتِ نوافذُ احتراقٍ
-هطلت عل ضفةِ النهرِ تلاعبُ لظى الجراحِ-
خبيثةٌ ماكرةٌ وكاذبةٌ الريحُ عندما تعمدتْ 
الغيابَ
والعتمةُ تموءُ في لحظاتِ احتضارِ الشمسِ 
وراءَ الشفقِ
على أريكتي خمرُ شفاهِكَ مدسوسٌ داخلَها 
مضاجعُ أحلامي صهيلٌ من أمانٍ جاثيةٍ
-في رعشاتِ الغيمِ-
منذُ التقيتُكَ والأرضُ تغازلُ جسدَ التُرابِ
ومخالبُ الليلِ تستفزُني وحشتُهُ
أشتهي البكاءَ 
أشتهي البكاءَ عندما أُقاسمَكَ الحلمَ
ويهجرُني النعاسُ
موجُ البحرِ مزاميرٌ من جروحٍ مُلتهبةٍ
-في وطنٍ يُبكيهِ القتلُ الجوعُ والتشرّدُ -
وأنا العاشقةُ في جنونِ عاصفةٍ
وعلى صهوةِ حممٍ من أنشودةِ الفجرِ
ومن صهيلِ زمنٍ أشعلَ فتيلَ حروفي... 
في خيمةِ حبنا - قطفتُ قبلاتي من شجرةِ 
شفتيكَ -
أربكتْ كلماتِ قصيدتي 
وعلى ضفافِ مهدِكِ -كشفتُ عن وجهي -
خمارٌ من شهواتِ شفاهِكَ التي 
داهمتني كتغريدةِ عصفورٍ 
مختبيءٍ في ظلالِ شجرةٍ وارفةْ.....
١٦-١-٢٠١٨
 عايدة حيدر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عاشقة الأمس… بقلم… الشاعرالقدير/يسري مطاوع.  عاشقة الأمس  *************** نامى على كتف الحنين  واستريحى .. فما عاد من رحيق رقيقة لا...