بدا ألمي
قصيدة
(نظمتها بمناسبة سفر فلذات الأكباد)
بقلم الشاعر الدكتور محمد القصاص
قصيدة
(نظمتها بمناسبة سفر فلذات الأكباد)
بقلم الشاعر الدكتور محمد القصاص
بدا ألمي فأبكاني طويــــــــــلا *** وفاض الدَّمعُ من جفني مَهيـــــلا
فقلتُ كفاكَ يا جفني هُطُـــــولا *** فإن الجفن قد مَلّ الهُطُـــــــــولا
لما يقسُو الأحبةُ دون ذنــــــبٍ *** وهل ، تَشْقى القلوبُ بهِم طَويـلا
وهلْ يُجْدِي النُّواحُ على صحابي *** زمانا والفِراقُ غدا بديـــــــــــلا
بلى ! إنَّ الحياةَ بغيرِ حُــــــبٍّ *** نُزاولهُ إذن عيشا هَـــزيـــــــــلا
طويتُ العمرَ بالأحلامِ أمـضـي *** بِطُهرِ المُزنِ عذبا سلسبيـــــــلا
تَوَعَّـدَناَ الهُمُومَ بسوءِ عيـــشٍ *** وحُزنٍ لا يُغادرُ أو يَــــــــزولا
وأما البينُ يوسعني اغترابــــا *** ومنْ فرطِ به أغدو عَليــــــــــلا
أحَاذرُ والفراقُ المرُ يُبـــــدي *** شقاءً قد أعيش به طويـــــــــــلا
فهلْ يبقى النَّوى حرَّا طليقــــا *** وقلبي هائما مَلَّ الرَّحيـــــــــــلا
فإنْ طلبَ النَّوى يوما نِـــزالا *** سأصْبِحُ في مضاجعهِ قتيــــــــلا
لما أعياكِ يا نفسي اغتـــرَابٌ *** لما تشكي الهوى عَرْضَا وطُـولا
فرمشُ العينِ يعلوهُ انكســــارٌ *** فلم يُدْنِي الحبيبَ ولا الخليـــــلا
فحلمي بات في نفسي سَرابــا *** ووهما طال لازمني مَهــــــــولا
أرى قلبي يبيت اليومَ صـــادٍ *** فلمْ تَروِ الدموعُ له غليــــــــــلا
فما أغنت عن الأحزانِ لقيـــا *** لأيامٍ بدتْ أمدا طويــــــــــــــلا
قضيتُ العُمرَ بالأحزان أرعى *** نُجومَ اللَّيلِ مهموما علـيــــــــلا
لِفقدِكَ يا ضنينَ القلبِ وَقْــعٌ *** بنفسي لمْ يغادرُ أو يَـــــــــزولا
فأنتَ بمهجتي الحَـــرَّى أوارٌ *** فحسبي منكَ هجرانا يَطـــــــولا
وَدَاعُكَ يوم يخنقُني بُكَـــــاءٌ *** ويدفعني الحنينُ له رســــــــولا
فحَشرَجَةُ الدُّموعُ بعمقِ صدري *** بهِ الرَّمضاءُ قد تخِذَتْ مَقِيــــلا
فأذكت في الفؤادِ لظى لهيــبٍ *** تعاظَمَ فيه لم يسطع أفُـــــــولا
فصبرا من أسى العذَّال صبرا *** فكم نجفو صديقا أو خليــــــــلا
ونزفي بالجِرَاحَ يطول عمــرا *** وسُهدٌ في الضُّلُوعِ بدا ثَقِيــــلا
يُنازعِني الحنينُ إلى لِقـــــاءٍ *** ويُحرمني الفِراقُ هوىً جميــلا
فراقٌ جاوزَ البيدَاءَ يمضـــي *** إلى قلبي يَرُومُ له وُصُـــــــولا
وقد ألقاكِ يا نفسي بيـــــــأسٍ *** وحُزنٍ لا يغادرُ أو يَحــــــــولا
فجُرْحٍي لا التئامَ له فيشفــــى *** ونزْفٌ لا نجوزُ له سبيـــــــلا
فهل يُقْصِى الهمومَ مُرورُ وقتٍ *** وإنْ كان الفِراقُ به كَفِيــــــلا
لقد أظنى البُعَادُ المرُّ جسمــي *** فأسْقَمَهُ وقد أقضي علـيــــــلا
وقد رَحلَ الأحبةُ لم يُراعـــوا *** فؤادا بالفِراق غدا قتيـــــــــلا
إلى من أشتكي ألمي وحُـزنـي *** وليلي موحشٍ أمسى طويــــلا
أرى بالنَّاسِ هجرانا وصَـــدَّا *** وهمَّا لا يهونُ ولن يَـــــزولا
أهدهدُ قلبيَ اللاهي بحـــــزنٍ *** أَراوِدهُ فلم ألقَ قُبــــــــــــولا
فيمضي في الحياة بلا قيــــادٍ *** يُصَارعُ بالهَوى خصْما جهولا
أيا حزنا تشبثَ في الحنايــــا *** أقام بجمرها عمرا ذَهـــــــولا
وجاء الصبحُ يمطرهُ بطـــــلٍّ *** فلم يخش معَ الجمرِ الذُّبــــولا
فوجدي في الفُؤادِ غدا عظيما *** وهمِّي شامخٌ يأبى الرَّحيــــلا
وقلبي بالحنين يذوبُ شوقــــا *** يُحاولُ ما استطاعَ له وُصُولا
ترى ما بين أحلامي وبينـــي *** عذابَا قد أضِلَّ بيَ السَّبيـــــلا
بطعمِ المرِّ أجرَعُهُا مِـــرَارا *** فتتركني مَرارَتُهُ قتيــــــــــلا
وقلبي بات بالآلامِ يَشْكــــــو *** هُمُوما قد بدَتْ عبئا ثقيــــــلا
فمثلي بالغَرَامِ قضى حيــــاةً *** فمثلي لا يهابُ المُستحيــــــلا
أحَاذِرُ أنْ أذمَّ الحُبَّ يومــــا *** لكي يبقى الغرام لنا سبيـــــلا
أيَمِّمُ قِبْلَةَ العُشَّاقِ وجهــــــا *** ولن أرضى عن السفرِ البديلا
أعيشُ الحُبَّ أعواما طـــوالا *** وفاءً لن يكونَ له مثيــــــــلا
ولن أخشَى بذي الدُّنيا حَقُودا *** ولا نَذْلا أهابُ ولا عَــــــذُولا
وعِرْضي لن يُهَانَ وفيَّ نَبْضٌ *** يحاكي القلبَ والدَّمع الهميــلا
سأبقى فارسا ما هان يومــا *** ولن أعرف إلى جبنٍ سَبيــــلا
فقلتُ كفاكَ يا جفني هُطُـــــولا *** فإن الجفن قد مَلّ الهُطُـــــــــولا
لما يقسُو الأحبةُ دون ذنــــــبٍ *** وهل ، تَشْقى القلوبُ بهِم طَويـلا
وهلْ يُجْدِي النُّواحُ على صحابي *** زمانا والفِراقُ غدا بديـــــــــــلا
بلى ! إنَّ الحياةَ بغيرِ حُــــــبٍّ *** نُزاولهُ إذن عيشا هَـــزيـــــــــلا
طويتُ العمرَ بالأحلامِ أمـضـي *** بِطُهرِ المُزنِ عذبا سلسبيـــــــلا
تَوَعَّـدَناَ الهُمُومَ بسوءِ عيـــشٍ *** وحُزنٍ لا يُغادرُ أو يَــــــــزولا
وأما البينُ يوسعني اغترابــــا *** ومنْ فرطِ به أغدو عَليــــــــــلا
أحَاذرُ والفراقُ المرُ يُبـــــدي *** شقاءً قد أعيش به طويـــــــــــلا
فهلْ يبقى النَّوى حرَّا طليقــــا *** وقلبي هائما مَلَّ الرَّحيـــــــــــلا
فإنْ طلبَ النَّوى يوما نِـــزالا *** سأصْبِحُ في مضاجعهِ قتيــــــــلا
لما أعياكِ يا نفسي اغتـــرَابٌ *** لما تشكي الهوى عَرْضَا وطُـولا
فرمشُ العينِ يعلوهُ انكســــارٌ *** فلم يُدْنِي الحبيبَ ولا الخليـــــلا
فحلمي بات في نفسي سَرابــا *** ووهما طال لازمني مَهــــــــولا
أرى قلبي يبيت اليومَ صـــادٍ *** فلمْ تَروِ الدموعُ له غليــــــــــلا
فما أغنت عن الأحزانِ لقيـــا *** لأيامٍ بدتْ أمدا طويــــــــــــــلا
قضيتُ العُمرَ بالأحزان أرعى *** نُجومَ اللَّيلِ مهموما علـيــــــــلا
لِفقدِكَ يا ضنينَ القلبِ وَقْــعٌ *** بنفسي لمْ يغادرُ أو يَـــــــــزولا
فأنتَ بمهجتي الحَـــرَّى أوارٌ *** فحسبي منكَ هجرانا يَطـــــــولا
وَدَاعُكَ يوم يخنقُني بُكَـــــاءٌ *** ويدفعني الحنينُ له رســــــــولا
فحَشرَجَةُ الدُّموعُ بعمقِ صدري *** بهِ الرَّمضاءُ قد تخِذَتْ مَقِيــــلا
فأذكت في الفؤادِ لظى لهيــبٍ *** تعاظَمَ فيه لم يسطع أفُـــــــولا
فصبرا من أسى العذَّال صبرا *** فكم نجفو صديقا أو خليــــــــلا
ونزفي بالجِرَاحَ يطول عمــرا *** وسُهدٌ في الضُّلُوعِ بدا ثَقِيــــلا
يُنازعِني الحنينُ إلى لِقـــــاءٍ *** ويُحرمني الفِراقُ هوىً جميــلا
فراقٌ جاوزَ البيدَاءَ يمضـــي *** إلى قلبي يَرُومُ له وُصُـــــــولا
وقد ألقاكِ يا نفسي بيـــــــأسٍ *** وحُزنٍ لا يغادرُ أو يَحــــــــولا
فجُرْحٍي لا التئامَ له فيشفــــى *** ونزْفٌ لا نجوزُ له سبيـــــــلا
فهل يُقْصِى الهمومَ مُرورُ وقتٍ *** وإنْ كان الفِراقُ به كَفِيــــــلا
لقد أظنى البُعَادُ المرُّ جسمــي *** فأسْقَمَهُ وقد أقضي علـيــــــلا
وقد رَحلَ الأحبةُ لم يُراعـــوا *** فؤادا بالفِراق غدا قتيـــــــــلا
إلى من أشتكي ألمي وحُـزنـي *** وليلي موحشٍ أمسى طويــــلا
أرى بالنَّاسِ هجرانا وصَـــدَّا *** وهمَّا لا يهونُ ولن يَـــــزولا
أهدهدُ قلبيَ اللاهي بحـــــزنٍ *** أَراوِدهُ فلم ألقَ قُبــــــــــــولا
فيمضي في الحياة بلا قيــــادٍ *** يُصَارعُ بالهَوى خصْما جهولا
أيا حزنا تشبثَ في الحنايــــا *** أقام بجمرها عمرا ذَهـــــــولا
وجاء الصبحُ يمطرهُ بطـــــلٍّ *** فلم يخش معَ الجمرِ الذُّبــــولا
فوجدي في الفُؤادِ غدا عظيما *** وهمِّي شامخٌ يأبى الرَّحيــــلا
وقلبي بالحنين يذوبُ شوقــــا *** يُحاولُ ما استطاعَ له وُصُولا
ترى ما بين أحلامي وبينـــي *** عذابَا قد أضِلَّ بيَ السَّبيـــــلا
بطعمِ المرِّ أجرَعُهُا مِـــرَارا *** فتتركني مَرارَتُهُ قتيــــــــــلا
وقلبي بات بالآلامِ يَشْكــــــو *** هُمُوما قد بدَتْ عبئا ثقيــــــلا
فمثلي بالغَرَامِ قضى حيــــاةً *** فمثلي لا يهابُ المُستحيــــــلا
أحَاذِرُ أنْ أذمَّ الحُبَّ يومــــا *** لكي يبقى الغرام لنا سبيـــــلا
أيَمِّمُ قِبْلَةَ العُشَّاقِ وجهــــــا *** ولن أرضى عن السفرِ البديلا
أعيشُ الحُبَّ أعواما طـــوالا *** وفاءً لن يكونَ له مثيــــــــلا
ولن أخشَى بذي الدُّنيا حَقُودا *** ولا نَذْلا أهابُ ولا عَــــــذُولا
وعِرْضي لن يُهَانَ وفيَّ نَبْضٌ *** يحاكي القلبَ والدَّمع الهميــلا
سأبقى فارسا ما هان يومــا *** ولن أعرف إلى جبنٍ سَبيــــلا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق