السبت، 10 فبراير 2018

وقفة :بقلم //هارون قراوة

وقفة :
وأنا أجلس قبالة شاطئ الوجع
ارصد مراكب الغجر تراود قلاع صبري
أحسست بقدومها ، تختال بخفة -رئم-
قد راق له وسط الفلاة هدوء....جلست
بجواري قبل أن تسأل :« ...هل أنت محبط
يا سيدي ؟ ».... أجبتها :«...لا يا سيدتي... 
أنا لست محبطا..... فرغم ان روحي ضاقت
باركانها ، وعافت أمكنتها وأزمانها ، وتكاثفت
في دواخلها ثلوج تتثنى - أمام تحجرها-
أزاميل عزيمتي التي هدها الوهن الرابض
في مخيالي المستكين - مؤقتا - تحت 
ضربات سياط ترسم على إهابها أخاديد
القهر والاذلال...... رغم كل ذلك : لن أقف 
طويلا على الأطلال... ولن أمسح سحامي
بمبعثر أشلائي ...لا.... ولن أضيع باق من 
عمري أرتق بشراييني عميق جراجاتي..... 
من أجل ذلك أنا هنا.... سيدتي... : أفعى 
أجدد إهابي ، وآخذ استراحة محارب املأ 
خلالها رئتي بأكسير التحدي ، وعبق الكينونة
المثلى.... حينها... سيدتي..... ستتعب الأقدار في متاعبتي ، وتروض ذليلة بين مطرقة عزمي 
وسندان اصراري... ويومها سأحطم قيدي ،
وأقتلع أوتادا تشدني إلى عفن الثرى ، وأحلق
-نسرا- في الأجواء البعيدة : أعانق القمر ، 
وأتوسد ذراع الشمس ، وأرصع جبيني بنجوم 
الفخر والكبرياء........ 
......توقفت عن الكلام ، وتفقدت - السيدة-
فوجدتها قد اختفت ، ولكنها تركت رسالة
مخطوطة بإصبعها على رمال أيامي المبعثرة
مفادها :« سيدي....... أنت تحلم  !!!!»
................................................ هارون. ق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عاشقة الأمس… بقلم… الشاعرالقدير/يسري مطاوع.  عاشقة الأمس  *************** نامى على كتف الحنين  واستريحى .. فما عاد من رحيق رقيقة لا...