بغداد
قصيدة
بقلم الشاعر... الدكتور محمد القصاص
قصيدة
بقلم الشاعر... الدكتور محمد القصاص
.....................
بغدادُ حارَ الشَّامتون بصبرهـــا *** والعابثون بأرضها وسماهـــا
فمضى لدجلَةَ هائما متعطِّشـــــا *** صَرَخَ الفُراتُ بوجههِ أوَّاهـــا
يا حزنَ دجلةَ كم تَصَبَّرَ للـرَّدى *** ونهى الفُراتَ فما أرادَ سواها
بغدادُ خانكِ غادرٌ مُتملِّــــــــــقٌ *** قد أفسدوا أمواهها وهواهـــــا
عبثا يودوا أن يزيلوا حضــارةً *** كانت تجاوزُ بالعلومِ سواهـــا
بَغدادُ شَعْشَعْتْ المحافلُ بالهنـــا *** وتمرَّدَتْ ضِدَّ الطغاةِ ذُراهـــا
قد أفرَحَ الخوَّانَ هولُ مُصَابِهـا *** والشامتين بما أصَاب رُباهــا
المجرمُ السفاحُ جاءَكِ مفلســــا *** أدمى العراقَ بظلمِهِ وبراهـــا
فالنارُ تُحرقهُ إذا حان القضــــا *** نارٌ تعالتْ يصطلي بسناهــــا
فإذا القضاءُ أراد منه جوابـــــهُ *** فتلعثمتْ عند السؤالِ شفاهـــا
هل يدري ماذا قد أعدَّ لسائــــلٍ *** من بعد فعلٍ شائنٍ أشقاهـــــا
الكلُّ في بغدادَ بات مؤرَّقـــــــا *** فتعثرت تلك الخطى بِخُطَاهـا
يا ربِّ حالُ الأوفياءِ تسُوؤنــــا *** فالخائن الجبار قد أرداهــــــا
من جاء يا بَغدادُ يطلبُ عِــــزَّةً *** فغدت قذائفُهم بها تصلاهــــا
جاء العُلوجُ بشرِّهِمْ وشرُورهمْ *** فانتاب أرضَكِ يا عراقُ بلاها
من لطَّخوا وجهَ الحضارة بالردى *** أو عفَّروا كالمجرمين جباهـا
قَتَلوا من الأحرار يومَ سُقوطها *** نالوا الشهادةَ ما أرادوا سواها
فتناثرت أشلاؤهمْ بربوعهـــــا *** وكسَتْ دِماءُ الأكرمين ثَرَاها
لا بدَّ يوما أن تَبوءَ بِعـــــــــزَّةٍ *** مهما تطاول بالرَّدى مثواهــا
فالعين يا بغدادُ تُخفي حزنهـــا *** لكن مدمعها هنا أدماهـــــــــا
ما كلُّ يا بغدادُ يأتي عابثـــــــا *** فأتى بسهمٍ عارضٍ فرماهـــا
بغدادُ تَفديك الجفونُ ولا تفـــي *** أبدا ولكنَّ الضُّلوعَ فداهــــــا
فمضى لدجلَةَ هائما متعطِّشـــــا *** صَرَخَ الفُراتُ بوجههِ أوَّاهـــا
يا حزنَ دجلةَ كم تَصَبَّرَ للـرَّدى *** ونهى الفُراتَ فما أرادَ سواها
بغدادُ خانكِ غادرٌ مُتملِّــــــــــقٌ *** قد أفسدوا أمواهها وهواهـــــا
عبثا يودوا أن يزيلوا حضــارةً *** كانت تجاوزُ بالعلومِ سواهـــا
بَغدادُ شَعْشَعْتْ المحافلُ بالهنـــا *** وتمرَّدَتْ ضِدَّ الطغاةِ ذُراهـــا
قد أفرَحَ الخوَّانَ هولُ مُصَابِهـا *** والشامتين بما أصَاب رُباهــا
المجرمُ السفاحُ جاءَكِ مفلســــا *** أدمى العراقَ بظلمِهِ وبراهـــا
فالنارُ تُحرقهُ إذا حان القضــــا *** نارٌ تعالتْ يصطلي بسناهــــا
فإذا القضاءُ أراد منه جوابـــــهُ *** فتلعثمتْ عند السؤالِ شفاهـــا
هل يدري ماذا قد أعدَّ لسائــــلٍ *** من بعد فعلٍ شائنٍ أشقاهـــــا
الكلُّ في بغدادَ بات مؤرَّقـــــــا *** فتعثرت تلك الخطى بِخُطَاهـا
يا ربِّ حالُ الأوفياءِ تسُوؤنــــا *** فالخائن الجبار قد أرداهــــــا
من جاء يا بَغدادُ يطلبُ عِــــزَّةً *** فغدت قذائفُهم بها تصلاهــــا
جاء العُلوجُ بشرِّهِمْ وشرُورهمْ *** فانتاب أرضَكِ يا عراقُ بلاها
من لطَّخوا وجهَ الحضارة بالردى *** أو عفَّروا كالمجرمين جباهـا
قَتَلوا من الأحرار يومَ سُقوطها *** نالوا الشهادةَ ما أرادوا سواها
فتناثرت أشلاؤهمْ بربوعهـــــا *** وكسَتْ دِماءُ الأكرمين ثَرَاها
لا بدَّ يوما أن تَبوءَ بِعـــــــــزَّةٍ *** مهما تطاول بالرَّدى مثواهــا
فالعين يا بغدادُ تُخفي حزنهـــا *** لكن مدمعها هنا أدماهـــــــــا
ما كلُّ يا بغدادُ يأتي عابثـــــــا *** فأتى بسهمٍ عارضٍ فرماهـــا
بغدادُ تَفديك الجفونُ ولا تفـــي *** أبدا ولكنَّ الضُّلوعَ فداهــــــا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق