الخميس، 28 يونيو 2018

جَرثُومَة ... بقلم الشاعر : مصطفى الحاج حسين .

جَرثُومَة ...
بقلم الشاعر : مصطفى الحاج حسين .
....................
لَكِنَّهُ يَنْدَسُ فِي شُقُوقِ الغُبَارِ
وَيُلاحِقُ زُكَامَ النَّعلِ
يَتَشَمَّمُ يَبَاسَ الخَرِيْفِ
وَيَلْعَقُ جِلْدَ الرَّملِ
أنَامُ وَيَسْرُقُ غَفْوَتِي
أنهَضُ يُلَمْلِمُ عَافِيَتِي
أكتِبُ فَيَعُضَّ أسطُرِي
أرَاهُ تَحتَ أنفاسِي
يَستَلقِي كَالشَوكِ
في يَدَيْهِ الخَرابُ
في عَيْنَيْهِ القَنَافِذُ
وفي قَلبِهِ صَحرَاءُ جَاحِظَةُ
يَبُخُّ الرَّمَادَ على ضَوئِي
وَيَدُوْرُ على أصحَابِي
لِيَنشُرَ عَلَيْهِمْ كَفَنِي
وَيَرمِي أمَامَهُمْ عُفُونَتَهِ
هُوَ قَيءُ الظَّلامِ
قَيْحُ الضَّغِيْنَةِ
قُمَامَةُ الجُحُوْدِ
يُطَارِدُ أجنِحَتِي بِعِوَاءِ قَامَتِهِ
يُحَاوِلُ اقتِحَامَ سَمَائِي
وَالأَنْفَاقُ تُظَلِّلُهُ
يَدَّخِرُ الرَّذِيلَةَ في خَلايَاهُ
يَزحَفُ تَحتَ ظِلِّي
يُرِيْدُ لِيَنَابِيْعِي الصَّمتَ
أنَا أَهزَأُ مِنْ وَثَبَاتِهِ
وأسخَرُ مِنْ زَمَنٍ
أَعطَاهُ شَكْلَ الإنسَانِ *
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عاشقة الأمس… بقلم… الشاعرالقدير/يسري مطاوع.  عاشقة الأمس  *************** نامى على كتف الحنين  واستريحى .. فما عاد من رحيق رقيقة لا...