وقفة بعنوان: صدقتِ .
ويجدُ نفسَه في جزيرةِ - اللاَّمكان- يتكئ على منسأة هرمة، يتنسَّم ريح- طيف شفاف- يرابطُ فوق السُّفوح المنسية شوقا إلى أنفاسي يعبقها الحنين والإشتهاء .
ويهمس في شفتيها : « غجري متعَبٌ - أنا- سيدتي الناعمة ، حلقتُ في الأجواء البعيدة حتى أدمَيتُ روحي ، وأبحرت - تيها- حتى تشقَّق إهابي ، وتكلس العرقُ المرُّ فوق أهدابي ... جُبْتُ الأزمنةَ الغامضةَ - سيدتي - وتصعلكتُ في الدروب الموحشةِ حتى ناوشتني القشاعمُ وٱستمرأتني ثعالبٌ تملؤها البراغيث والقرادُ ، وها ريح السُّمومِ تلفظني نواةً عقيمة في بيداء لا ترحم ، فأيمم شطر أحضانكِ - بوهيميا- يلتمس دفء عينيكِ وخمرةَرضابك علَّه يَثْملُ فينسى ، وينتشي فيشنقُ دفاتر الماضي فوق أرجوحةِ الأمل ، فهلاَّ بعضَ ليلِكِ يدثرني، وهلَّا أريجًا من انفاسك يسكت عويل الذئاب غي داخلي ، ويحتُّ صدءًا تراكم من زمن بين ثنايا الجراحات المتعفنة ؟!!
تبتسمُ دون ٱكتراث وتشير قائلة : « فاتك موعدُ الإنعتاق - يا طالب الحنين- فٱرحلْ بفتاتِ روحك إلى زمن النسيان والعبث ، ٱرحل فبيني وبينك جيلٌ من غرابيب سودٍ تتحدى عقيدتكَ الرثَّة ، وفكركَ الرابض في قيعان أودية الموت.»
قالت هذا وٱختفتْ تحت قوادم موجةٍ تنحسر .
ويرفع بصرهُ فإذا الزمن يتفتق عن - الخنساء- في مضارب - بني سليم- تبكي اخاها:
« أعينيَّ جودا ولا تجمدا# الا تبكيان لصخر الندى
ألا تبكيان الجريء الجواد# الا تبكيان الفتى السيدا.»
فيتمتم :« هنيئا - لصخر- بواكيه ، أما - حمزة - فلا بواكي له .
ويلُفُّهُ ليلُ الضياعِ فيتعلقُ بتلابيبه - ٱنتحارا- ، ويهرش قفاهُ فإذا رأسه ليست معه ، وإذا : الذئبات تتناوش على ما بقي منه...
ويجدُ نفسَه في جزيرةِ - اللاَّمكان- يتكئ على منسأة هرمة، يتنسَّم ريح- طيف شفاف- يرابطُ فوق السُّفوح المنسية شوقا إلى أنفاسي يعبقها الحنين والإشتهاء .
ويهمس في شفتيها : « غجري متعَبٌ - أنا- سيدتي الناعمة ، حلقتُ في الأجواء البعيدة حتى أدمَيتُ روحي ، وأبحرت - تيها- حتى تشقَّق إهابي ، وتكلس العرقُ المرُّ فوق أهدابي ... جُبْتُ الأزمنةَ الغامضةَ - سيدتي - وتصعلكتُ في الدروب الموحشةِ حتى ناوشتني القشاعمُ وٱستمرأتني ثعالبٌ تملؤها البراغيث والقرادُ ، وها ريح السُّمومِ تلفظني نواةً عقيمة في بيداء لا ترحم ، فأيمم شطر أحضانكِ - بوهيميا- يلتمس دفء عينيكِ وخمرةَرضابك علَّه يَثْملُ فينسى ، وينتشي فيشنقُ دفاتر الماضي فوق أرجوحةِ الأمل ، فهلاَّ بعضَ ليلِكِ يدثرني، وهلَّا أريجًا من انفاسك يسكت عويل الذئاب غي داخلي ، ويحتُّ صدءًا تراكم من زمن بين ثنايا الجراحات المتعفنة ؟!!
تبتسمُ دون ٱكتراث وتشير قائلة : « فاتك موعدُ الإنعتاق - يا طالب الحنين- فٱرحلْ بفتاتِ روحك إلى زمن النسيان والعبث ، ٱرحل فبيني وبينك جيلٌ من غرابيب سودٍ تتحدى عقيدتكَ الرثَّة ، وفكركَ الرابض في قيعان أودية الموت.»
قالت هذا وٱختفتْ تحت قوادم موجةٍ تنحسر .
ويرفع بصرهُ فإذا الزمن يتفتق عن - الخنساء- في مضارب - بني سليم- تبكي اخاها:
« أعينيَّ جودا ولا تجمدا# الا تبكيان لصخر الندى
ألا تبكيان الجريء الجواد# الا تبكيان الفتى السيدا.»
فيتمتم :« هنيئا - لصخر- بواكيه ، أما - حمزة - فلا بواكي له .
ويلُفُّهُ ليلُ الضياعِ فيتعلقُ بتلابيبه - ٱنتحارا- ، ويهرش قفاهُ فإذا رأسه ليست معه ، وإذا : الذئبات تتناوش على ما بقي منه...
______________________ بقلمي: هارون قراوة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق