تركنا في الوراء...بقلم..الشاعرالقدير/
محمدالدبلي الفاطمي.
تُرِكْنا في الوَراءِ الأَوَّلينا
حذاري أن تفكّر في السّفر***فأمر الــقمع في وطني صــــــدر؟
ستقعد عاطلا إن شئــت أم لا***لأنّ الرّزق في الدّنيا قــــــــــدر
تعلّــــــــم أن تكون من الرّعايا***تفكّر في الرّغيف وفي الـمطر
فأنت مواطن إن كــــنت راض***بعيشك في المزارع كالبــــــقر
وأمّا إن أردت العيـــــــش حرّا***فأنت مشاغب فقد البصــــــــر
////
أروني كيف هاجرنا القلــــــم***فجهــــــــل النّاس يقطر بالألم؟
تعلّم جـــــــلّنا من دون فهم***فصرنا في المدارس كالغنــــــــم
وصار الويل مشـــــتملا علينا***كأنّ الجــــهل من وطنــي انتقم
تعطّل فقهـــــنا في كلّ علم***ولم ينفــع ضـــــــــــمائرنا النّـدم
وهذا حالنا منـــــــذ انهزمنا***ومن فقـــد الهدى أضـــــحى قزم
////
أروني كيف ينهض هؤلاء***وهم رفضوا التّــــفوّق في الذّكاء؟
رأيت من الغرائب ما دهاني***وأذهلني التّحرّش بالنّــــــــــساء
وهذا أخبث الأفعال رجسا*** واكثرها انغماسا في البــــــــــلاء
أساء لنا وجرّعنا المآسي***وأقنعنا بمـــــــــــــــــــــــرتبة الوراء
وأبشع ما احتملنا في الرّزايا***مقايضة التّعـــــــــــــــقّل بالغباء
////
بكيت دما على موت الرّفيق***كأنّي في الأسى مثل الغــــــريق
أصابتـــــنا من الأعــــــداء نار***فأحرقت الزّفير مع الشّــــهيق
تجرّعنا العذاب بلا شفيق***وقد فقد الشّفيق من الشّــــــــــفـــيق
وجثّة من بجنب الدّار مــــلقى***بلا رأس بقارعــــة الـــــطّريق
فما ولد يعود إلى أبــــــــيه***وقد هرب الصّديق من الصّـــديق
////
تعبت من الكتابة في الظّلام***وضقت من السّـــماع إلى اللّئام
يئنّ الـصّدر من وجع اللّيالي***بأحرف محــنة سكنت عظامي
وفي نـــــفسي أراجع كلّ يوم***قبيل توجّـــهي صوب المـــنام
فما في العيش أقبح من نظام***بسوط القمع يضرب في الزّحام
وحظّي كان سلسلة وقيدا***وحبسا في السّـــــــــواد من الظّلام
////
تركـــــــنا في الوراء الأوّلينا***قطيـــــــعا من ضباع الجاهلينا
نكيد لبعــــــــضنا ليلا نهارا***وفي الظّــــــلماء نرتكب المشينا
ونشـــــهد بيننا كذبا وزورا***ونحن من العباد المسلـــــــــمينا
أليس النّهب للإنسان شرّا؟***وكيــــــــــف نراه طبعا ساد فينا؟
ألا يا أمّة الإسلام قومـــــي***فنوم النّاس أفـــــــــــــقدنا اليقينا
محمد الدبلي الفاطمي
**************************************
(رئيسةالتحرير).ياسمينةالكاشف/تحياتي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق