الجمعة، 23 نوفمبر 2018

وقفةقبل الرحيل...بقلم..الشاعرالقدير/هارون قراوة.

وقفة قبل الرحيل :
     ٱستلقيت على الرمل ، وٱلتحفت الموجَ ، ومع إحباطي وبؤسي تمرد إصبعي ليخطَّ :«  لغيابك  : عشَّشتْ في داخلي أسرابُ الوجعِ ، وسافرتْ في شراييني أسرابُ نملٍ أحمر  تلتهمُ صبري ، وتقضمُ أحلاما طالما ٱستأنستْ بها روحي . وها أشباحُ القلقِ تلبسُ عباءةَ الليلِ وتثملُ بدمائي ميَمِّمةً شطرَ قلبٍ أقرسَه البردُ فأضاع بوصلة العودة من بلقعٍ يستبيحه السرابُ ....
لغيابك : ٱنفجرتْ سفوحي قتادًا وعوسجًا  ، وتدفق المُرُّ من معاصر المسكِ والريحان.....وها منسأتي ينخرها السُّوسُ فأجثو وهنًا، وأتفقدُ طِرفي فإذا الطِّرف يجمحُ نافرًا ، وأجدني - نخلةً غريبةً فوق ربوةِ النسيانِ تناوشها العواصف فتدميها ويغزوها الجرادُ فيفتت اناملها الغضةَ .
أجدني: يتيمًا في الأصقاع الباردة ألبس الضباب ، وأمتص شفاهَ الموتَ المحنطَ فوق ناصيتِي : بعد ان عافني الدفءُ ، وأنكرتني الدروب ُ النّاعمةُ .
لِغيابِك : يا.............. ......» ، لم أكملْ ،إذ ٱستمرأَ الموجُ آهاتِ بوحي ، فلم ينتظرْ ، ومد يدَه ليلعقَ مأْساتي، ويرحلَ بما بقيَ من فتاتِ كبدي ، .....   ويَلُفُّني الغروبُ فاركب صهوةَ اللاوعي إلى حيث لن  : أَجِدَنِي.
__________ هارون قراوة
*******************************
(رئيسةالتحرير).ياسمينةالكاشف/تحياتي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عاشقة الأمس… بقلم… الشاعرالقدير/يسري مطاوع.  عاشقة الأمس  *************** نامى على كتف الحنين  واستريحى .. فما عاد من رحيق رقيقة لا...