"حنين صباي"
وددت لو أن عمري ظله ربيعا
ثابتا لا تعتريه فصولا تعتقب
وكأنما روحي لذاك الصبا رهينة
تطفو على ماضي ّالجميل وترسُب
اشتقت لطفولتي ببراءتها
شوقا منه اشتياقي يتعجب
لضحكات تعلو بيتنا معلنة
قدوم والد قد أنهكه التعب
فيرتوي من راحات أيادينا راحة
واحة من يمناها ويسراها يشرب
وصراخ وتعارك فيما بيننا
وتسابق من يقبل ذاك الأب
وأُمّاً ناسكة إذا دخل وقت صلاة
لو تَرم نفسك من نافذة ما تستجيب
صلاة وذكر وقيام في كل حين
تراها عاكفة لا تبالي بمن عليها يعتب
وأختا تحيك لي ثوبا لدميتي
وصغرى يقتلها مني الغضب
وهاوية للتجميل تمشط شعري
وترى فيه مبتغاها الأرب
كخيوط تسربت من كفيها تلهو بها
وأنا المسكينة لا جهد لي عليها ولاغلب
وكبيرة ما إن وعيت حنانها
حتى جاءها السعد للبيت يخطُب
وإخوة كبار دللوني بهداياهم
ومن يصغُرُني دللته بما يرغَب
أين دماي بألوانها وجمالها
يجمد في بديع حسنها الأدب
كانت تؤنسني دوما بلا ملل
دونما كلام يعلوه ضجيج أو صخب
أين أقراصا بفضلها تعلمت حسابا
وكتبا زينت أوراقها اللعب
أين أثواب العيد من تبسمها لنا
أعيننا باتت ساهرة للصبح ترتقب
فما إن يضحك بخيط الفجر مبتسما
حتى نسرع نحو الهدايا كأننا نتكهرب
ثم نرتدي ملابسنا ونتفاخر بها
مثل موظف بهيئة عليا منتدب
أين الحديث تحت الأسرة خوفا
من عقاب من أمي يصحبه العتب
أين أحباب قد تجمعوا في بيتنا
بحفاوة صدر لها الفضاء أرحب
وكأن المكان زاوية حج لها
من كل مدينة فج يستقطب
بوجه بشوش يلقاهم الأب
وتقدم لهم أمي من الطعام الأطيب
أين تسابقنا نحو أبواب جيراننا
نطرقها خلسة من الأعين ثم نهرب
أين كتمي لشغب فعلته عمدا
ثم أجره إلى أخيتي وليس لها ذنب
فأسبقها إلى أمي شاكية منها
أبكي من غير دموع تنسكب
وأعلم أن فعلي ذاك غير مباح
لكنها غيرة فجرها الغضب
وما ذنبي بعد سنين من الدلال
لزرقاء العينين أمي تنجب
فإذا بالدلال يميل نحوها
ميل الشمس حينما تغرب
وما ذنبي و كلهن شقراوات
وأنا الخمرية عسلية العينين أغترب
أين التشاكي بيننا دوما ربما
لأشياء تافهة ليس لها سبب
كنا صغارا يعلو حروفنا ضجيجا
وعلى قلوبنا المحبة تنسكب
واليوم سكون يسود علاقتنا
والخاطرمنا ملوث مضطرب
ألا ليتها أياما عادت لنا
ويا ليت الذي فينا يذهب
أتقنا التسامح في صبانا
والحين يكبر فينا الحب مضبب
فيا ليتنا بقينا بصغرنا أبرياء
يظل بداخلنا ذاك الطفل يلعب
فعساك يا "ليت" صرّفت لنا
زمانا بات عن سمائنا يحتجب
كل الأشياء كبرت معنا وتغيرت
إلا أمي وأبي ما غيرهم سوى الشَّيب
ثابتا لا تعتريه فصولا تعتقب
وكأنما روحي لذاك الصبا رهينة
تطفو على ماضي ّالجميل وترسُب
اشتقت لطفولتي ببراءتها
شوقا منه اشتياقي يتعجب
لضحكات تعلو بيتنا معلنة
قدوم والد قد أنهكه التعب
فيرتوي من راحات أيادينا راحة
واحة من يمناها ويسراها يشرب
وصراخ وتعارك فيما بيننا
وتسابق من يقبل ذاك الأب
وأُمّاً ناسكة إذا دخل وقت صلاة
لو تَرم نفسك من نافذة ما تستجيب
صلاة وذكر وقيام في كل حين
تراها عاكفة لا تبالي بمن عليها يعتب
وأختا تحيك لي ثوبا لدميتي
وصغرى يقتلها مني الغضب
وهاوية للتجميل تمشط شعري
وترى فيه مبتغاها الأرب
كخيوط تسربت من كفيها تلهو بها
وأنا المسكينة لا جهد لي عليها ولاغلب
وكبيرة ما إن وعيت حنانها
حتى جاءها السعد للبيت يخطُب
وإخوة كبار دللوني بهداياهم
ومن يصغُرُني دللته بما يرغَب
أين دماي بألوانها وجمالها
يجمد في بديع حسنها الأدب
كانت تؤنسني دوما بلا ملل
دونما كلام يعلوه ضجيج أو صخب
أين أقراصا بفضلها تعلمت حسابا
وكتبا زينت أوراقها اللعب
أين أثواب العيد من تبسمها لنا
أعيننا باتت ساهرة للصبح ترتقب
فما إن يضحك بخيط الفجر مبتسما
حتى نسرع نحو الهدايا كأننا نتكهرب
ثم نرتدي ملابسنا ونتفاخر بها
مثل موظف بهيئة عليا منتدب
أين الحديث تحت الأسرة خوفا
من عقاب من أمي يصحبه العتب
أين أحباب قد تجمعوا في بيتنا
بحفاوة صدر لها الفضاء أرحب
وكأن المكان زاوية حج لها
من كل مدينة فج يستقطب
بوجه بشوش يلقاهم الأب
وتقدم لهم أمي من الطعام الأطيب
أين تسابقنا نحو أبواب جيراننا
نطرقها خلسة من الأعين ثم نهرب
أين كتمي لشغب فعلته عمدا
ثم أجره إلى أخيتي وليس لها ذنب
فأسبقها إلى أمي شاكية منها
أبكي من غير دموع تنسكب
وأعلم أن فعلي ذاك غير مباح
لكنها غيرة فجرها الغضب
وما ذنبي بعد سنين من الدلال
لزرقاء العينين أمي تنجب
فإذا بالدلال يميل نحوها
ميل الشمس حينما تغرب
وما ذنبي و كلهن شقراوات
وأنا الخمرية عسلية العينين أغترب
أين التشاكي بيننا دوما ربما
لأشياء تافهة ليس لها سبب
كنا صغارا يعلو حروفنا ضجيجا
وعلى قلوبنا المحبة تنسكب
واليوم سكون يسود علاقتنا
والخاطرمنا ملوث مضطرب
ألا ليتها أياما عادت لنا
ويا ليت الذي فينا يذهب
أتقنا التسامح في صبانا
والحين يكبر فينا الحب مضبب
فيا ليتنا بقينا بصغرنا أبرياء
يظل بداخلنا ذاك الطفل يلعب
فعساك يا "ليت" صرّفت لنا
زمانا بات عن سمائنا يحتجب
كل الأشياء كبرت معنا وتغيرت
إلا أمي وأبي ما غيرهم سوى الشَّيب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق