الأحد، 6 أغسطس 2017

صنعاءُ في القلب...بقلم الشاعر- الدكتور محمد القصاص

    صنعاءُ في القلب

صَنعاءُ في القَلبِ ، أم في القلبِ بغدانِ *** جُرحان في النفسِ قد أثقلنَ وِجداني
أمَا طرابُلسَ في نبضي وفي خَلَـــــدِي *** واحُرقَةَ القلبِ من أوجاعِ لبنــــــــان
يا شَامُ صَبرُكِ يكفي العَينَ أنْ دَمَعَــتْ *** حزنا عليك فما أبكَاكِ أبكانــــــــــــي
إنِّا وحقُّكِ نجثو اليوم في مِحَـــــــــنٍ *** بين المدائن نحيا شرَّ حَرْبــــــــــــانِ
مِصرُ العروبةِ هلْ قلَّ الكرامُ بهــــــا *** حتى غدوتم كباقي القوم قومـــــــانِ
نَزْفٌ بجُرحِك والآلامُ تثقلــــــــــــــه *** يُدمي الفؤادَ وما أضْناكَ أضْنانـــــي
حَرْبٌ من الغرب لم تُبْقِي على أثَـرٍ *** ضربٌ من الفحشُ والأعداءُ ضَربَانِ
لم يرحموا الأرضَ والإنسَانَ تقتلُهُ *** شيعي وسنِّي هما في الدين خَصمانِ
لا فرق فيهم فاستفت مشايخنــــــا *** من أشعلوا النارَ في البلدان صنــوانِ
هذا خُمينيُّ وهذا سُنيُّ لا عَجَبَــا ! *** صاروا خصومي ، وقبل اليوم جيرانِي
إثنان في الأرض مظلومٌ تَئنُّ لــــهِ *** أعتى الرواسيَ والجلادُ ألفــــــــــــانِ
ويلُ الأعارب هل يبقى لهم أمَـــــلٌ *** إلاَّ إلى القَتلِ أو للتيهِ سَيَّـــــــــــــــانِ
نَهرٌ من النَّزْفِ والأشْلاءُ تَمـــــلأه *** أما الغزاةُ فهُمُ من نسلِ عدنـــــــــانِ
إذا بكيْتُ فحقِّ اللهِ من وجعــــــــي *** يا للبكاءِ ألا أطفأتَ نيرانـــــــــــــي ؟
يا ابنَ العُروبةِ لا الآمالُ تَحملنــــا *** صَوبَ السَّلامِ ولكنْ ثَمَّ طُغْيَــــــــــانِ
حَرْبٌ ضَرُوسٌ وقتلٌ لا مثيلَ لــــهُ *** في كلِّ وادٍ ترى نَزْفَا لشِريَــــــــــانِ
يا للجثامين أشْلاءً مُبعثــــــــــــرَةٌ *** من كاسِرِ الطَّيرِ تنصاها وغِربَــــانِ
ياحَسْرةَ الناسِ من ظُلمٍ ومن نصبٍ *** واذُلَّـةَ القومِ من ظلم وعـــــــــدوانِ
فالحَربُ تحصدُ في الأرجاء إخوتَنَا *** من غير ذنبٍ ، فلم ندري من الجاني
يا ابنَ العُروبةِ هل تدري بما فعَلوا *** فينا البغاثُ وهل تدري بأحزانـــــي؟
هُمْ يقتلونَا وحقِّ اللهِ مطلَبُهُــــــــمْ *** شعبَ العروبةِ من شرٍّ وطغيـــــــــانِ 
يا ابنَ العُروبةِ لا تَقتلْ أخَـاكَ بــلا *** ذَنْبٍ جناهُ فهل ترضيك أحزانـــــــــي
تستمريءُ الذبحَ إسْرَافا بلا سَبَببٍ *** بَغْيا وظُلما فما أبقيتَ للجانـــــــــــي
ويحُ العُروبةَ هل تبقى مُمَزَّقَـــةً ؟ *** عند الطَّواغيتِ صرنا محضُ قِطعـانِ
والكلُّ يَسرقُ من خَيراتِ أمَّتِنَـــــا *** والنفطُ في الشرقِ أوهى كلّ بنيانـــي
قتلٌ وسَلبٌ وأقدارٌ مُحتَّمَــــــــــــةٌ *** غريزةُ القتلِ تغزو جلَّ أوطانـــــــــي
يا أمَّة العُرْبِ هل تَبقونَ في وَهَـنٌ *** مستسلمينَ إلى الجَلادِ والجَـانِـــــي ؟
كونوا مع الله لا ينتابُكمْ سَخَــــطٌ *** كونوا مع الله في برٍّ وإحســــــــــانِ
فكلُّ حيٍّ وإن طالتْ سلامتُــــــــهُ ***  لا بدَّ يوما وإن طالَ المدى فـانِــــي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عاشقة الأمس… بقلم… الشاعرالقدير/يسري مطاوع.  عاشقة الأمس  *************** نامى على كتف الحنين  واستريحى .. فما عاد من رحيق رقيقة لا...