الثلاثاء، 14 أغسطس 2018

وحرّ النّاس يصنعه الكتابُ محمد الدبلي الفاطمي


وحرّ النّاس يصنعه الكتابُ
بمغربنا الفواحش لا تعاب***وفي الفحشاء قد ســــقط الشّباب
أرى التّفكير في بلدي تردّى***كأنّ النّاس في وطنــــي ذباب
تراهم يلهثون بلا انقــطاع***وهذا ما يمارســـــــــــــه الكلاب
وإن أنت انتقدت الوضع جهرا***سينهشك التّـــــسلّط والعقاب
ومن رضي المهانة صار قردا***وحرّ النّاس يصـــنعه الكتاب
////
إذا ألفيت مجــــتمعا مهانا***وكان العدل قد هجــــــــر المكانا
فلا تخش الكلاب ولا تهبها***فإنّ الحرّ من رفض الهـــــــوانا
وقاوم ما استطعت ولا تبالي***فربّ العرش في البلوى معانا
وكن صخرا إذا الأمواج هبّت***فموج البحر يضــعف إن رآنا
وطعم الموت في الميدان حلو***به الشّهداء قد ســــكنوا الجنانا
////
بكينا كاليتامى في بلادي***وبال على حضـــــــارتنا الأعادي
نبيع نفوسنا بيــــعا رخيصا***ونسعد بالتّفـــــــــوّق في الفساد
وأمّا حين ينبطح الأهالي***ترانا تحت مقصــــــــــلة الكساد
فويل للشّعوب إذا تردّت***وويل للـــــــــــــذين غزوا بلادي
ستأتي ليلة بطلوع فجر***تعانقه العـــــــــــــــــزائم بالأيادي
////
ألا هبّي بهديك فاصبحينا***وعودي فالورى فقدوا اليــــــقينا
وقد هبط الجميع إلى حضيض***أساء إلى الجـــــدود الأوّلينا
ألم تر كيف أصبـــحنا رقيقا***نباع إلى اللصـوص المارقيـنا
ونشهد أنّهم للشّأن أهل***وهم سرقوا الحـــــــضارة والسّنينا
فننتخب الذّئاب إذا اقترعنا***ونبعد من نرى في الصّـــالحينا
////
عجيب حال مغربنا الكبير***يفضّل أن يعيــــش على الشّعير
وصبره قد تجاوز كلّ سقف***فأضحى في الوجود من الحمير
يسير إلى اليسار مع اليمين***وقد ثار الصّــــغير على الكبير
كفى نهبا فمــــــــغربنا فقير***وساسته استـــــــــــبدّوا بالفقير
وقد وهبوا لأنفسهم سلوكا***يقوم على التّلاعب بالمــــصير
////
غرقنا في الفساد وفي القذاره***وعبرهما تطـــوّرت المهاره
وصفّدت العـــــــــــقول بلا قيود***فعربدت الملاهي بالدّعاره
وأمّا المومسات من العذارى***فقد نسبوا الجماع إلى التّـجاره
حرام أن نظلّ بلا مصـــــــير***وعار أن نكــــون من القذاره
فهــــــيّا يا رفاق الدّرب هيّا***فإنّ الخوف قد جلب الخـــسارة
محمد الدبلي الفاطمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عاشقة الأمس… بقلم… الشاعرالقدير/يسري مطاوع.  عاشقة الأمس  *************** نامى على كتف الحنين  واستريحى .. فما عاد من رحيق رقيقة لا...