(مناجاة قلب ضائع)
محمد الوسيم
***************
حديثُ القلب في نُواةِ الحبَّ بالقلوبِ يسري
محمد الوسيم
***************
حديثُ القلب في نُواةِ الحبَّ بالقلوبِ يسري
شُجونٌ هوامِسٌ ونَغماتٍ يَتلوها قَدري
من أينَ آتيكَ بِخافقٍ قَويّ
فَخافِقي خَلا من الُحُبِّ والتَّعَبُّدِ
أَوَتَظُنُ أنكَ قادِراً على هزيمتي
فَوالله سَأُبكيكَ دَمَاً إن حَرَّكتُ قلمي
يا سَكنَ مثوايَ وروحَ الفؤاد
هل لي بِطَلعةٍ تُحيي بها أمري
فَأنا مُذ فارَقتَني هَوَيتُ جُثَّةً هامِدَة
لا تَقوى على بُلوغِ المُشتهى وذاكَ التَّمني
مَرقدي أصبَحَ مَعبَدي أتَعَبَّدُ فيه رَبَّاً قادِرا
سَيُنجيني من مَتاهاتٍ ضُعتُ بها وضاعَ فِكر
لكَ ما أردتَ وارحَل في غَيبوبَتِكَ
فأنا حينَ فارَقتَكَ وانتَهى عُمرُكَ بِعمري
لم يَكُن أمامي إلا خالقاً أسلَّمكَ له واناشِدك
لاتَكُن طائعا لِأمرِ عَواطِفك
فَهُناكَ خالِقٌ أمرُهُ بِالدَّمِ يَجري
تَنحني لَهُ الأقدار تُسَبِّح لهُ السَّماء
يَسمَعهُ كُلَّ الأنام قَويٌّ لايَنحني
مُحَرِّكُ الكونِ جَبروتُه اقوى مِنكَ ومِني
هذه آخِرُ رِسالة إقرَأها جيِّداً
وَ أبدأ على ذِكرايَ التَّمني
وإن كَنتَ ذو كِبرياءٍ لا تَسأل
فَلي قلبٌ رقيقٌ ولي كَرامتي
رقيقٌ ولي كَرامتي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق